ععععععععععع

هكذا بدأت تعاونية COPAG حتى وصلت الى ما هي عليها الان ...


تقرير أعده الأستاذ علي هرماس لجريدة سوس 24



        هم مجموعة من الفلاحين  الصغار بحسب مصطلح التصنيف الاقتصادي المهني المتداول اليوم ، الى حدود عقد السبعينات من القرن الماضي كانوا يمارسون زراعة الخضروات خاصة البادنجان والطماطم والبطاطس بطرق تقليدية في الهواء الطلق تحت رحمة تقلبات الطقس ما بين قرس الشتاء وحر الصيف المصحوب برياح الشرقي الجافة في منطقة تصنف جغرافيا ضمن المناخ الشبه الصحراوي ،  آنذاك لم يكن أحد منهم يعرف ماهية الزراعة داخل البيوت البلاستيكية ، من أجل خلق توازن في طبيعة العمل وميزان المصاريف يتوقفون أو لنقل يغيرون توجه العمل ونظرة المستقبل المتين البنية والقوي الأسس المهنية من الفلاحة ” الرقيقة ” الى التفكير في غرس الأشجار من نوع الحوامض و البواكر، بين هذا وذاك بطبيعة المجال والممارسة الحرفية يحضر عنصر استئناس للعساس وتكملة للفلاح رب العمل ، اسطبل صغير لإيواء بضع رؤوس من البقر المعروف مند القديم بالصنف المحلي / البلدي الأحمر ثم لاحقا الهجين المسمى الهولندي . كانت أولى محطات الفرز والتلفيف بتار ودانت لما كانت الأمور تسير تحت إشراف مكتب التسويق والتصدير عبارة عن مرآب في ملكية بلدية تارودانت بالمحايطة جوار “دار الضوء” ، طبعا الى جانب محطات أخرى معدودة ذات طبيعة مهنية مشابهة بمناطق مجاورة ، لكن نهاية مجموع السلع المعدة للتسويق عبر التصدير تنتهي عند نقطة ميناء أكادير لتبقى صلاحية التتبع واستخلاص العائد وتوزيع الأرباح من اختصاص المكتب المذكور.
           استجابة لسياسة تحرير الصادرات اتحد 39 فلاحا من هؤلاء بمنطقة تارودانت بتاريخ 7 ماي 1987 بعدما ضاقوا درعا بمآل مجهوداتهم الموسمية والسنوية ومصير كدهم اليومي من طلوع الفجر الى ما بعد مغيب الشمس ، اتحدوا على كلمة سواء واتخذوا قرارا جماعيا مصيريا بعد لمّ الشمل وتوحيد الجهود الذهنية والعضلية ، كل بحصته ونصيب قسطه من مساهمة السيولة النقدية ، يقود السفينة رجلين من الجماعة نالا حظهما الوافر من التعليم والتعلم ما مكنهما من ولوج الوظيفة العمومية / الرزق المحدود ، لكن طموحهما الكبير لم تكن له قيود مما أهلهما لرفع الراية فوق صارية السفينة وشد الشراع ثم الابحار على بركة الله ، هذا الأمل لم يكن سوى تعاونية فلاحية صغيرة وقتئد عرفت في الأوساط الادارية والمهنية المحلية باسم ” كوباك/COPAG ” متخصصة في تجميع وتسويق البواكر والحوامض . كان الهدف الأول لدى تجمع الفلاحين المؤسسين هو التحكم في انتاجهم منذ المراحل الأولى وحتى مراحل متقدمة من التصدير ،  جميعهم مارسوا “الحرفة”  كما يسمونها في بداية مسارهم بطرق بدائية جد شاقة تستنزف الجهد كثيرا والجيب أكثر ، آنداك كان الفلاح أول من يلتحق بالعمل ويحمل المعول وآخر من ينصرف ويغلق الترع بسياج الشوك/الزرب حتى شاعت في أوساطهم مقولة بليغة ” واحد ومول الفدان ومائة ومول الفدان ” كل هذا التعب من أجل حصيلة موسمية أو سنوية متقلبة بحسب الظروف المناخية أو متواضعة حكم عليها منطق العرض والطلب في السوق  لولا ” غلبة البركة على الرزق ” . حنكتهم بالفطرة وفراستهم بالعقل التي لم تكن لتخطأ كل التوقعات في زمن لم تكن معروفة الطرق التقنية كالتدبير المحاسباتي وأنظمة التسيير الإداري الحالي التي أصبحت اليوم تنهجها التعاونية  ، اللهم ما كان من تتبع أخبار السوق بالسماع خصوصا مؤشر أثمان بيع المنتوجات الفلاحية والنشرة الجوية الإخبارية في الواحدة زوالا عبر المدياع لربح وقت السهر مساء وانتظار نشرة أحوال الطقس أمام شاشة الأبيض والأسود .
          لسم الله مُجراها ومُرساها ، حطت سفينة التعاونية  الرحال على أساس تلفيف وتصدير الحوامض والخضر ، ثم اقتناء وعاء عقاري متوسط المساحة بالحي الصناعي في منطقة أيت إعزا ثمان كيلومترات شمال تارودانت ، كانت بداية مشجعة للبعض ومشرفة للبعض الآخر، حيث تم خلق فرص عمل بالنسبة لليد العاملة المحلية المشتغلة في مجال البناء أثناء رفع صرح مقر التعاونية  من الأساسات  ثم الجدران لبنة لبنة  لينتهي ورش / بلاطو المحطة بغطاء صفائح التعدين ، من باب الإعتراف بالجميل  أخد المشرفون على عاتقهم تشغيل جزء من هذه اليد العاملة بعد ذلك مباشرة في التعاونية/المحطة وسد الخصاص بالعنصر النسوي المحلي خاصة خلال فترة جني المحاصيل الزراعية/الخضر والفلاحية/الحوامض، قبل اللجوء الى اليد العاملة الموسمية التي بدأت تصلها أصداء فرص التشغيل بأثمنة مشجعة . الفلاحون من جهتهم لاحت لهم في الأفق بوادر مستقبل يبشر بكل خير وتيسير ، وما التيسير إلا ما يسره الله  مع الأخذ بالأسباب.
         رغم الظروف المناخية التي بدأت تتأزم سنة بعد أخرى بفعل عوامل متعددة ومتداخلة أشدها وقعا هو موجة الجفاف التي عرفها المغرب مطلع الثمانينات من القرن الماضي ولازالت مستمرة الى يومنا هذا ، لدرجة أصبح معها سوس يعتبر السنة المطيرة استثناء بينما الجفاف قاعدة  وأصل ؛ كما أن المرحوم الحسن الثاني قرر تعليق الضريبة الفلاحية لفائدة خزينة الدولة  تخفيفا على كاهل الفلاح من ثقل أعباء تعدد المصاريف خاصة ارتفاع فاتورة تكلفة الطاقة/الكازوال ، العامل الرئيسي لتحريك دورة الإنتاج الفلاحي . لم يتخذ فلاحو تعاونية كوباك موقف العين بصيرة واليد قصيرة وما هم في حقيقة الأمر وواقع العمل إلا نموذج الفلاح السوسي القح الذي يتقاتل بشراسة ويصارع بقوة ولا يستسلم للإحباطات الظرفية والإكراهات المرحلية لدرجة أصبح مضرب المثل ونموذج يحتذى في العمل : ” نتوما  لي جابت الشتاء كيديه الصيف خصكوم تشوفو أشنو عاملين الفلاحة فسوس لي كيجبدو الماء من عمق 250مترو” كما جاء على لسان محمد أمجاد والي أكادير سابقا بعد انتقاله الى بني ملال في عقد التسعينات. هذه العزيمة وقوة الارادة والبحث عن الموارد وتوسيع رقعة العمل سنة بعد أخرى هي التي دفعت كافة المساهمين المتعاونين لوضع اليد في اليد ، لأن دور التعاونية هو تسويق إنتاج الأعضاء وتوزيع جزء من الربح أو اقتسام الخسارة ، وكلما زاد تحسن التعاوينة زاد إنتاجها وبالتالي زيادة حجم المعاملات وهامش الربح ، مما جعل الفلاح يكد سعيا نحو التفوق والمتفوق يسعى الى التميز وهو مطلب أجمع عليه كافة المتعاونين بغض النظر عن تصنيفهم المهني وحجم استثماراتهم الفلاحية لمواكبة متطلبات الألفية الثالثة.
 100
تأسيس تعاونية كوباك  COPAG:
         التعاونية التي انطلقت قبل 25 سنة ب39 فلاحا أضحت اليوم تضم قرابة 13500 متعاون في جهة سوس وطرف من ماسة ، تَضاعُف العدد في حد ذاته مآت المرات بشكل متسارع يعطي تفسيرا للسبب ويجيب على نفسه ، جيل من الفلاحين قاوموا ندرة الأمطار وشح مياه الآبار وغياب المراعي لصنع ثروة ضخمة واعتبار اجتماعي ، هذه واحدة من خصائص النظام التعاوني الذي يسعى لتنمية الفلاح وخدمته من أجل تطوير إنتاجه وتعزيز وضعه الاجتماعي في واحدة بدون منازع من أكبر سلسلة انتاج اقتصادي تضامني متكامل بالمغرب ، استحقت زيارة ملكية مرتين للوقوف على التجربة الناجحة وتشجيع المتعاونين عليها والتنويه بالواقفين على تسييرها ؛ من زاوية قراءة معكوسة ، إن تعاونية كوباك ساهمت ولازالت في تثبيت اليد العاملة القروية في سهل سوس ضمن مجال ومكان عملها الطبيعي بالمجال القروي وساهمت الى جانب الدولة بشكل موسع في نهج سياسة التنمية المرتكزة على الإقتصاد الاجتماعي كنمط متقدم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، الذي يهدف للحد من بيع العقار الفلاحي بأبخس الأثمان في العالم القروي والنزوح نحو تجمعات مدن القصدير للعيش في ظروف حضرية مذلة قاهرة وللذل والقهر مهما طال الزمان عواقبه ومحاذيره .
 101
متابعة صحفية وقراءة إخبارية :
           مفارقة غريبة أنني كنت أتابع نشرة أخبار الظهيرة على القناة الثانية يوم 20/11/2013 الذي يصادف أول يوم لافتتاح ملتقى الأبقار المنظم بتارودانت من طرف تعاونية كوباك ، فتناول الصحفي صلاح الدين الغمري مقدم الأخبار موضوعين متشابهين من ناحية الموضوع مختلفين من ناحية الشكل متباعدين من ناحية المسار ، قليل من المشاهدين من تنبه الي تناقضهما الصارخ الفاضح رغم تداعيتهما على أمنه الغذائي اليومي ، بينما قام الصديق بن زينة مراسل قناة 2M مكتب أكادير بتغطية صحفية ايجابية موضوعية مدتها 1 دقيقة و28 ثانية أبرز من خلالها أهداف وأبعاد ملتقى الأبقار الذي تنظمه تعاونية كوباك بتار ودانت على مساحة 20 ألف متر² ومشاركة أزيد من 150 عارض ، إضافة لتصريح مباشر للسيد مولاي أمحمد لولتيتي رئيس تعاونية كوباك COPAG من فضاء المعرض ، قُدم تقرير نزهة بعزيزي و ربورتاج خالد بنقدور من مراكش مدته 1 دقيقة و 38 ثانية  كتغطية إعلامية لمستخدمي وأجراء تعاونية الحليب الجيد في وقفة احتجاجية ملتهبة مكهربة ، وتعليق صحفي صادم يهم إفلاس تعاونية الحليب الجيد بمراكش واختفاء المسؤولين مند 15 يوم دون إعلام أو إعلان ، وأن أزيد من 100 عامل لم تؤدى أجورهم مند 5 أشهر ، والتعاونية بذكر – صوت وصورة – الكاتب العام النقابي احمد جلايدي تستثمر ما بين 40 الى 60 مليار سنويا تخصم منها تكاليف العمال والفلاحة وجميع الصوائر ليبقى الصافي ما بين 15 و20 مليار اي 200 مليون يوميا و يتسائل المسؤول النقابي : فين مشات؟؟؟  أستغرب لهده التعاونية بناء على ما حضرت له وسمعته ولم يحكى لي ، قبل سنتين كنت في اجازة صيفية  ، دخلت الى بقالة متوسطة … حضر في سيارة بارتونيرالمدير التجاري المركزي لهذه التعاونية وهو فرنسي الجنسية  يساعده سائق/ ترجمان عند الضرورة ، يزوران متاجبر البقالة المتواجدة بالشوارع الرئيسية لاستيفاء الاجابات على مجموعة أسئلة محورية من قبيل : لماذا توضع ثلاجات تبريد الحليب ومشتقاته عند الباب وليس بالداخل أو العكس ؟ هل الزبون يسلك التناول الحر بنفسه أم تقدم له الخدمة؟ ماهي أنواع الحليب التي يُقبل عليها ويفضلها؟ ليصل الى الهدف/الطُعم ، إن كان التاجر يرغب في رفع  طلب التزود بمادة حليب مراكش ومشتقاته مقابل  هامش ربح مضاعف يتسلمه في حينه على شكل سلعة ؟ هكذا يكون الماركوتينك ، نزول المدير التجاري وطاقم المصلحة عند التاجر من حين لآخر لمراقبة السوق واستطلاع الرأي بخصوص نقطة الحليب التي تقطع مسافة سفر طويل وشاق ومعقد من ضرع البقرة كنقطة انطلاق الى الزبون كنهاية وصول ، هذه المسافة التي تقاس تصوريا بآلاف الكيلومترات ما دامت تتطلب يومين أو ثلاث بالنسبة للحليب الطري الى عدة شهور بالنسبة الحليب المعقم UHT ، ولا يعفي هنا المصلحة التجارية للتعاونية التي تهم ورقة الموضوع وضع رقم هاتف رهن إشارة المستهلك 0801 000 111 من الإثنين الى الجمعة من 8 الى12 – 14 الى 18 ؟؟؟ ليست هذه هي المرة الأولى التي نسمع فيها عبر نافدة الصحافة المكتوبة أن تعاونية الحليب الجيد بمراكش تعلن الإفلاس عقب إختلاسات خيالية مدوية ، كان آخرها قبل اعتقال رشيد نيني مدير جريدة المساء سابقا الذي وجدها مادة دسمة في حليب منزوع الدسم أو أختلس دسمه ، على المستوى المحلي يتذكر الجميع مصير أول تعاونية حليب بسوس 1980 وعدد من التعاونيات الفلاحية المتخصصة في تلفيف وتصدير الخضر والحوامض والبواكر يقع بها نفس الشيء إن لم يكن بشكل كلي فهو بشكل جزئي ومنها محطة 65بالخنافيف و فريما بالكردان والسمارة بمشرع العين التي اشترتها كوباك ، للأسف هذه ممارسات دنيئة ملتوية، أحيانا مؤطرة ببنود قانونية داخلية من رجال مال وأعمال خبراء في فن الدهاء والمكر للإيقاع بدوي النيات الحسنة من المتعاونين الذين يعيش معهم وفي ظلهم عمال ومستخدمون ضعفاء يجرون خلفهم عائلات قهرها ذل الزمان وغلبة العيش وقلة ذات اليد ، من حسن حظ تارودانت قبل  غيرها من المدن ، لحد الساعة تبقى تعاونية كوباك برجالها وعمالها محصنة فوق كل هذه الممارسات الخطيرة التي تضرب الإقتصاد الوطني تحت الحزام ، حالة الثقة و الوضوح هو ما جعل تعاونية كوباك أيضا تستمر معافاة مند 25 سنة ، وتستقطب المزيد من المتعاونين والطلبة أصحاب تداريب استكمال الدراسة التقنية الباحثين عن فرص التشغيل ودورة التشغيل الموسمي بالنسبة العاطلين الغير مؤهلين ، وتتألق بحثا عن التميز الإقتصادي والتفوق التجاري المحلي والوطني وموطئ قدم دولي؛ أكثر من هذا ، زارها سابقا العديد من المسؤولين الحكوميين والفاعلين المهنيين الأجانب وتلقت دعوات لتصدير الخبرة الفلاحية والتجربة التقنية على المستوى الدولي العربي.
 102
كوباك مواشي COPAG élevage:
           سنة 1991 وسعت التعاونية من نشاطها الفلاحي باستيراد عدد لا يتجاوز 500 رأس من الأبقار الصنف الأصيلHOLSTEN  مباشرة من الولايات المتحدة الامريكية ، انتظم عدد من المتعاونين في جمعية سوس لمربي الأبقار الصنف الأصيل لتكون بذلك مولود جديد يضيف نقلة نوعية للتعاونية الأم ، وتماشيا مع حاجيات المنطقة والمنخرطين أضحت التعاونية فاعلة في مجال انتاج الحليب ومشتقاته واللحوم الحمراء إضافة الى البواكر والحوامض والخضر ، لكن فراسة الحرفة وفطرة الفلاح السوسي تذكره أن ” كد الكلتة كد ماها ولي زادها زادها بشقاها ” لأجله عملت التعاونية على مواكبة هاتين السلسلتين – الشجرة والبقرة -  من أجل تطويرهما و تنميتهما على مستوى جميع حلقات السلسلة بدءا من الإنتاج الذي تقوم التعاونية بتدعيمه عن طريق لقاءات التكوين والتأطير الفلاحي والإرشاد التقني والتموين من أسمدة فلاحية وأدوية بيطرية وآلات عمل من اجل إنتاجية أكثر وجودة أكبر أي أن المساهم عوض اللجوء الى القروض البنكية المجحفة لأخد السيولة تمده التعاونية مباشرة بآليات ووسائل العمل ، فيربح بذلك قسطا من المال – الفوائد – والوقت ، ثم تتكلف التعاونية بالمعالجة والتصنيع وإعطاء قيمة مضافة للمنتوج عبر تسويقه في السوق الداخلي بالنسبة للحليب واللحوم أو الحوامض والخضر التي تصدر إلى الخارج . هذه الأخيرة عرفت تحسنا ملحوظا ومستمرا سعيا لتحقيق جودة في المنتوج ، المكسب الذي تشدد وتعمل التعاونية على الحفاظ عليه الى اليوم بل تطويره وهو ما مكنها من الحصول على جائزة الجودة “إشعاع العلامات 2010 ISO”.والهدف من كل ذلك تحسين دخل الفلاح  وبالتالي تحسين المعيشة وخلق ثروة في المنطقة تنعكس إيجابيا على الاقتصاد المحلي من خلال خلق فرص عمل تمتص البطالة ، وعلى المستوى الوطني تساهم في الأمن الغدائي ، سيما وأن التعاونية الى حدود هذه السنة 2013 تشغل حوالي 5600 يد عاملة بشكل مباشر و50000 بشكل غير مباشر حسب إحصائيات رسمية من التعاونية.
سنة 2005 حل جلالة الملك محمد السادس بتارودانت ليطلع على نسخة مشروع أمريكي صرف في “طبعة” وطنية مغربية ستتبناه تعاونية كوباك وحدة تربية المواشي لتطوير إنتاج اللحوم الحمراء ، كلفة المشروع 99 مليون درهم ، جلالة الملك زار كذلك وحدة نموذجية مختصة في تسمين العجول تطلب إنجازها غلافا ماليا إجماليا بلغ 54 مليون درهم وقدمت لجلالته شروحات حول هذا المشروع الذي يتضمن إحداث حظائر تسع ل12 ألف رأس من العجول سنويا ، وقد استقبلت الوحدة سنة 2010 عددا من العجول وصل 3500 رأس منها 800 رأس للتسمين والتي ستنتج ما لا يقل عن 900 طن من اللحوم الحمراء بمواصفات الجودة وبسعر بيع 30درهم/كيلو جملة ، وهنا تسترجع التعاونية/الجمعية قسطا نسبيا من مصاريف تكلفة الإنتاج خصوصا صوائر الأعلاف المستوردة من الخارج والتي تعرف ارتفاعا صاروخيا مطردا سنة بعد أخرى بفعل تقلبات أسعار البيع والإحتكار على المستوى العالمي ، وتبقى عملية تسويق المنتوج اليوم من المعوقات التي تعرفها الوحدة نظرا لكون قطاع اللحوم بالمغرب لازال غير مهيكل وغير منظم ، فمدينة الدار البيضاء مثلا اعتبارا لكثافتها السكانية تستقبل نسبة مهمة من وحدة إنتاج اللحوم بتارودانت ، 20% فقط من اللحوم الحمراء المسوقة بمحلات الجزارة تستجيب للمواصفات الصحية Hygiène  والسلامة والشروط البيطرية ، نظرا لمنافسة الذبيحة السرية  التي حبذا لو اقتصرت على ما هو قابل للذبح شرعا والأكل حلال عوض ذبائح لم تؤكل زمن المجاعات والأوبئة الفتاكة ، ومع ذلك يسعى مشروع كوباك  الذي موله المتعاونون بنسبة 82% وصندوق التنمية الفلاحية بنسبة 18 %، إلى الرفع من إنتاج اللحوم في أفق سنة 2020 من 1000 طن سنويا إلى 2900 طن ، وبالتالي رفع الدخل السنوي لمربي الأبقار من 4800 درهم إلى 15 ألف درهم للرأس ، وتوفير 121 منصب شغل رسمي قار . تشْغل الوحدة مساحة 24 هكتارا وتطمح للتوسع  بإنشاء مجزرة ووحدة تقطيع مما سيساعد على خلق علامة تجارية خاصة بها ” كوباك لابيلCOPAG Label ” لتثمين المنتوج الحيواني . تجدر الإشارة أن تعاونية كوباك تقدمت للمجلس البلدي بتارودانت بطلب ، في إطار مشروعه لإحداث منطقة صناعية شمال المدينة ، وعقدت جلسات تشاور بين الرئيسين قصد تمكين التعاونية من مساحة 30 هكتار لإحداث وحدة / مجزرة متكاملة لتقطيع اللحوم ستمكن من خلق مزيد من مناصب شغل قارة وفرص عمل دورية سيستفيد منها أبناء تارودانت بالدرجة الأولى ، للأسف الشديد ، حسب مصادر من الجهتين ، الشركة الأجنبية للصلب والحديد فازت بموقع استراتيجي فيما التعاونية المحلية المغربية تم منحها ” الهراتك ” مما جعلها تقلص المساحة في حدود 19 هكتار و6 آر عوض 30 رفعا لتكاليف أشغال إعداد التهيئة  في مساحة أرضية غير قابلة لاحقا للإستغلال المقاولاتي !!! 
 106
ج.س.م.أ SAGB :
          مند تأسيسها بتاريخ 20 يناير 1988 تعمل جمعية سوس لتحسين نسل الأبقار SAGB على تطوير دورة الإنتاج الحيواني كمطمح لخلق ضيعات  نموذجية في الجهة تتماشى والمواصفات الدولية ومعايير الجودة التقنية ، بلغ عدد المنخرطين الى حدود هذه السنة 112 شخص ذاتي ، 82 منهم يتوفرون على قاعات حلب عصرية مجهزة بأحدث التقنيات الآلية لحلب الأبقار، أي ” أن الحليب لا تلمسه الأيادي إطلاقا ” كما صرح منبهرا وزير الفلاحة الجزائري في حكومة أحمد أويحي سابقا  أثناء زيارة عمل رسمية ؛ من الضرع يحلب آليا ويمر عبر مواسير بلاستيكية  مباشرة الى صهاريج التبريد ثم يراقب تقنيا بأخذ عينة للمختبر قبل أن يشحن في شاحنة صهريج نحو المصنع ليجمع في صهاريج عملاقة في انتظار المراقبة مرة ثانية والمعالجة وأخيرا التصنيع ، هذا النوع هو الذي يوجه لصنع مشتقات الحليب والحليب المعقم UHT . الضيعات النموذجية تضاف اليها 72 تعاونية صغيرة ينتظم في إطارها فلاحون صغار غير متخصصين . عدد رؤوس الأبقار 85000 رأس منها 56000 بقرة حلوب جلها من فصيلة هولشتاين HOLSTEIN في ملكية 12740 كساب/منتج ، تنتج للتعاونية ما مجموعه 260000 طن من الحليب سنويا حاليا و 1000 طن من اللحوم الحمراء في السنة . سنة 2011 تم استيراد 3390 رأس من الأبقار الحلوب ما مكن من رفع إنتاجية الحليب بنسبة نمو 14% أي 618 طن/يوم ، في حين لم يكن يتجاوز 168 طن/يوم سنة 2002 ، تُأمن نقله أسطول من 34 شاحنة صهريج  . سعيا للتميز سطرت التعاونية رزمة أهداف وطريقة عمل تعتمد المقاربة الشمولية بحيث يخضع قطيع البقر لمراقبة مضبوطة من حيث التأطير التقني للفلاح وتتبع البقرة ورعايتها بدءا بإعداد الحظائر مرورا بالتحسين الوراثي للنسل ومحاربة الأمراض وضبط نظام التغذية وتوازنه من ناحية الكمية وتكامله من ناحية النوع ، واختيار عينة التلقيح الإصطناعي والكشف المبكر عن الحمل بجهاز التصوير بالموجات فوق الصوتيةéchographe ، حتى آخر شيء يخطر على بال المستهلك وهو فراش التبن لنوم وراحة البقرة ونظافة مظهرها الخارجي وفوطة خاصة بكل بقرة لمسح ضرعها بالماء الدافئ قبل الحلب و تصبين الفوطة بالمواد المطهرة بعد ذلك . تسهر التعاونية مند 2008 على الإشراف على عملية مراقبة الحليب مند بدايته أي داخل الضيعات المصنفة كوحدة نمودجية وهي الإستغلاليات التي بإمكانها ضمان معايير انتاج من كلأ وعلف وآليات تؤهلها وفق الشروط والتقنيات السالفة الذكر ، عدد هذه الضيعات وصل الآن 112 وحدة . دوريا تأخذ عينات من الحليب الى مختبر التعاونية ليخضع للتحاليل من أجل استخلاص نتائج هي بالدرجة الأولى مؤشرات على صحة البقرة من الأمراض المعدية وجودة نظامها الغذائي قبل الحديث عن كمية الحليب ومكوناته ، هذه التحاليل تعد قواعد عمل وضعتها اللجنة الدولية لمراقبة المؤهلات الإنتاجية عند القطعان : الحليب هو المرآة التي تُرى فيها/ من خلالها البقرة الحلوب ، كما قال Xavier خبير بلجيكي في ندوة مساء الخميس 21/11/2013 على هامش الملتقى.
 103
منتوجات جودة Jaouda :العصير ومشتقات الحليب:
           يعتبر العصير ومشتقات الحليب من بين المنتوجات التي تشتغل عليها تعاونية كوباك وتحظى بأهمية كبيرة من الناحية التقنية – تجهيزالضيعات، مراقبة، تحاليل مختبرية ،آلات التصنيع – وتعمل كوباك على تسويق المنتوجات داخليا وتجد قاعدة إقبال واستهلاك واسعة وعائدات مداخيل تجارية مهمة ، لهذا اعتبرت التعاونية منتوجات الصناعة الغدائية هذه ضمن استراتيجيات عملها الرئيسي ، وخصصت لها الموارد الضرورية للتحكم في سبل انجاح العملية ، ما مكنها من تنشيط حركة الرواج التجاري بالسوق على المستوى الوطني الشيء الذي جعل منتوجات “ جودة JAOUDA ” اسم على مسمى تتصدر سوق المبيعات باعتبارها رقم تجاري مرجعي يتصدر السوق المغربي ب 95 منتوج استهلاكي référence يتم توزيعها عبر 15 وكالة تجارية  تزود 52000 نقطة بيع بمختلف جهات السوق الوطني . لهذا لا تتردد التعاونية في ضخ مزيد من السيولة لإعادة هيكلة وحدة التصنيع من أجل توسعتها وبناء مرافق العمال والورشات واقتناء مزيد من شاحنات جمع الحليب وتوزيعه على نقط البيع وتجهيز الوكالات التجارية بغرف التبريد ، دون إغفال دور الموارد البشرية التابعة للوحدة بما فيها روافد التعاونيات الصغيرة المتمركزة في عمق العالم القروي حيث يستفيد الجميع من التكوين المستمر في طرق التجارة والتسويق ، التواصل ، السلامة والصحة ، تقنيات الصيانة ، التأطير الإداري والمحاسباتي كل هذا من أجل الرفع من درجة الوعي بأهمية الجودة La qualité في الإنتاج.
كوباك علف COPAG aalaf:
           لتأمين استمرارية المنتوجات بمواصفات جيدة عملت التعاونية على خلق/تأسيس وحدة “كوباك علف  COPAG aalaf“هي وحدة انتاج الأعلاف المركبة Aliments composes ذات قيمة غذائية مرتفعة ، يسلم مباشرة في التعاونية للمربين/الكسابة بثمن تكلفة الانتاج ، وقد استوردت التعاونية حسب تقريرها الختامي لسنة 2010/2011 ما مجموعه125242 طن من المواد الأولية لتركيب الأعلاف بوحدة التصنيع ، الوحدة تعمل دائما على مواكبة جديد البحث العلمي في مجال التغذية الحيوانية استجابة للمتطلبات الخاصة بكل صنف : حليب أو لحوم حمراء ؛ لضمان الجودة والسلامة الصحة الحيوانية ، سنة 2012 تأسس مختبر تابع لوحدة العلف يعمل به تقنيون ومهندسون يقومون بالتحاليل اللازمة للمواد الأولية  قبل وبعد تحويلها، الهدف منه معرفة وتحديد القيمة الغذائية للأعلاف وبالتالي ترشيد الوجبات المقدمة للأبقار صنف الحليب أو اللحوم الحمراء ، نشير أن تغذية الأبقار هي كذلك تتماشى فلاحيا مثل تخصص الدواجن : تبدأ بعلف الإقلاع ثم العلف المختلط وفي مرحلة متقدمة نسبيا يصبح العلف مختلف باختلاف جنس الحيوان عجول ذكور أم إناث ، بالنسبة لصنف الإناث يقدم علف “سطندار و بلوس” أما الذكور فيقدم لها علف التسمين ، لتبقى رغم كل هذا المشاكل الصحية غير مستبعدة  فسوء الاستعمال أو اي خلل أو نقص في المواد الأولية للعلف أو الكمية المقدمة للحيوان تكون له عواقب مؤثرة بل خطيرة أحيانا على المؤهلات التقنية بالمصنع والاقتصادية لقطيع البقر، أدناها نقص في المادة الذهنية بالحليب وأقصاها عدم الإخصاب أو الإجهاض أو أمراض الضرع مصدر الثروة البيضاء، من أهم أصناف العجول المعتمدة للتسمين من أجل اللحوم نجد 6 أنواع أفضلها شاغولي CHAROLAIS و ليموزانLIMOSIN تمكن مردودية يومية مرتفعة من ناحية النمو والكثافة قد تتجاوز 750غ/يوم ، أيضا مردودية جيدة بالمجزرة وتثمين مفضل للأطراف : هبر أكثر شحم وعظم أقل ، عينة منها استوقفت كثيرا جميع زوار المعرض/ الملتقى ، وبهذه المجهودات التي تعد نمط عمل متقدم جدا ، ما هي إلا نسخة للمعايير المعمول بها في الدول المتقدمة ، تكون تعاونية سوس لتحسين نسل الأبقار التابعة للتعاونية الأم كوباك في الصدارة على الصعيد الوطني حيث حصلت/حصدت 9 جوائز من أصل 12 جائزة التميز والتفوق أشرفت عليها لجنة خبراء مهنيين دوليين في الدورة السادسة للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس الذي ينظم هو الآخر تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة نصره الله.
 104
كوباك حوامض بواكر COPAG agrume primeur:
           بالنسبة لمنتوجات الحوامض والبواكر حققت تعاونية كوباك COPAG agrume/primeur أرقاما استثمارية جد مهمة ، حيث بلغت مساحة الحوامض 6700 هكتار تنتج ما مجموعه 115000 طن ، أما صنف البواكر فلا يتعدى 500 هكتار تنتج 40000 طن ، فيما الحوامض الموجهة للصناعة الغذائية المعروفة تجاريا باسم “نكتاري جودة” فقد بلغ انتاجها المحول 20000 طن ؛ مجلس ادارة التعاونية في اطار علاقاته التجارية مع شركائه بالخارج حددوا معايير جد دقيقة من أجل ولوج الأسواق التجارية بالخارج حفاظا على صحة المواطن الأوربي ، يشمل هذا الإجراء تقنين صارم جدا في استعمال المبيدات وأوقاتها وكميتها المستخدمة في المعالجة ومكافحة الأمراض مثال على ذلك مبيد ” ديسيس ” يجب أن لا يتعدى تركزه في الحوامض أثناء التحليلات المختبرية 50غ/طن، وعليه قبل التصدير تخضع عينات من الإنتاج المعد للشحن للتحاليل المختبرية بميناء أكادير وفوق أرض بلد الإستقبال الأوربي بعد التصدير ، الإلتزام المهني الدقيق من جانب المساهمين المتعاونين مكن مقاولتهم من حصد العديد من الشهادات ذات الصبغة الدولية اعترافا بالجودة وشارة دخول الى الأسواق العالمية بالدول الكبرى .
يبدأ موسم جني المنتوج الفلاحي من شهر أكتوبر بغلة الكليمنتن التي تدخل عملية التلوين الإصطناعي في “الفرن”، وربما قبل حسب ظروف المناخ والنضج ، ويستمر الموسم الفلاحي بمحطة التلفيف حتى متم شهر يونيو بغلة ماروك لاط / فاليسيانا ، أي ما لا يقل عن 9 أشهر من فرص التشغل بدون انقطاع وتحريك اليد العاملة المؤقتة بتارودانت والنواحي ، يتحدد شكل المنتوج كالتالي : 61% من حوامض الحجم الصغير نوع الكلمنتين وأصنافها ، يليه حوامض الحجم الكبير 36% نوع فاليسيانا و نافيل وأخيرا بقية الأنواع 3%منها أصناف جديدة في السوق ومكلفة قد يتجاوز ثمن اقتناء شتلة واحدة 40 درهما أي أربعة أضعاف ثمن شتلات أنواع قديمة . تجدر الإشارة أن آخر إبتكار بحث علمي فلاحي في مجال الحوامض هو غلة “كلمنتين أفورار” ثم تهجينها وإعلان نجاج تجربة التكاثرmultiplication في المختبر العلمي التابع للمعهد الوطني للبحث الزراعي بمدينة بني ملال سنة 1993 من طرف فريق مهندسين باحثين زراعيين بقيادة المهندس محمد الكيم توفي السنة الماضية رحمه الله وهو ابن تارودانت من منطقة منتاكة جماعة إمولاس حصل عقب الإبتكار على جائزة وزارة الفلاحة في شكل شهادة  تقديرية ومنحة تشجيعية قيمتها 400 مليون سنتيم على شكل تجهيزات للمختبر ، الغلة المبتكرة لازالت الى اليوم محتكرة في ضيعات مخصوصة تدر في التصدير عائد ربح جد مهم ، كما رفعت بشأن براءة الإختراع/الإبتكار دعوى قضائية أمام المحكمة العليا الأوربية ببروكسيل بين المغرب وإسبانيا في موضوع ملكية براءة الإختراع ، رحمه الله الفقيد محمد الكيم وهنيئا لتارودانت برجالها/أبناءها الذين يعتزون بها ويرفعون سمعتها  بفكرهم وكدهم في الداخل وخارج الوطن.
تمكنت تعاونية كوباك  من السفر لايصال علامتها التجارية واسم تارودانت الى الأسواق الدولية بكل من كندا والولايات المتحدة الأمريكية وانجلترا والبلدان السكندنافية بلدان الإتحاد الأوربي ودول الخليج العربي ومؤخرا روسيا والصين ، تسويق منتوج الحوامض نحو الخارج يتم عبر الوحدة المتخصصة في التسويق الدولي التابعة للتعاونية “بريم أطلس” Prim Atlas المتمركزة باكادير بعد إنشائها سنة 1996 مع الوحدة الثانية للتلفيف بمشرع العين “محطة فرج” ومحطة ثالثة نواحي ايت ملول، أهم الحوامض المنتجة للتلفيف والتصدير 7 أصناف ما بين صنف الحوامض العيار الصغير والكبير ، يتم جنيها تبعا لسلسلة الإنتاج والنضج تبدأ بمنتوج الكلمنتين وتنتهي بصنف ماروك لاط/ فاليسيانا ، ابتداء من الموسم الفلاحي 2009/2010 أضيف مؤخرا لسلسلة الإنتاج والتصدير غلة الحامض Citron .
 منتقيات الفرز قد تهبط الى نسبة تقارب الثلث أي 30% وقد ترتفع الى النصف 50% ،حسب إحصاءات التقرير الأدبي الختامي لتعاونية كوباك للموسم الفلاحي 2010/2011 تتراوح أسعار عائدات التصدير ما بين 5 دراهم/للكيلو لصنف كلمنتين نور و2.20 دراهم/كيلو للنافيل ، فيما منتقيات الفرز تباع ب 82 سنتيم/كيلو جملة الى السوق الداخلية لتصل الى مائدة المواطن المستهلك ب4 الى 5دراهم/كيلو( فين سي العراقي مول البرنامج التلفزي استهلك بلا ما تهلك) غالبا تسقط سلعة الإنتاج الى عينة الفرز بآلاف الأطنان3434) طن من الكلمنتين موسم 2010/2011 ( لسبب عيب بسيط أو ضرر شكلي فيتضرر ويضيع معها تعب سنة من الكد والعمل المضنى قام به المنتج وبالتالي التعاونية ، هذا ما دفع بمجموعة كوباك لتأسيس وحدة تصنيع العصير سنة……….وتحويل منتقيات الفرز عبر الصناعة الغذائية ، واستغلال بقيا اللب وقشور الحوامض في التغذية الحيوانية بعد تجفيفها وتحويلها بوحدة صنع العلف.
حسب نفس التقرير الختامي ، في إطار تقوية وإرشاد الموارد المائية وتعميم الري الموضعي عقدت اتفاقية شراكة بين تعاونية كوباك والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة درعة و وكالة الحوض المائي لجهة س.م.د وتعاونيات الإصلاح الزراعي، كما حصلت 123 ضيعة جديدة على شهادة التأهيل للسنة الثامنة بمساحة تساوي 4883 هكتار أي 81% من المساحة العامة للتعاونية وتم وضع برنامج  معلوماتي بالضيعات لمعالجة وحفظ المعطيات الفلاحية والتقنية ، وتنظيم 56 دورة تكوينية لفائدة المنخرطين والمستخدمين في جميع وحدات الإنتاج لدعم الفلاح والفلاحة.
كوباك البيئة COPAG environnement
            في سنة 2004 بدأ التفكير في مشروع اقتصاد الماء ومحاربة التلوث الصناعي عقب توسع التعاونية ، بعد دراسة المشروع من الناحية التقنية والبيئية بدأت أشغال بناء محطة جمع ومعالجة مياه التصنيع في ابريل 2005 ، لينطلق فعليا عمل المحطة في 2006 بتكلفة مالية بلغت 000 000 20 درهم بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية – فوديب – وتم اعطاء انطلاق الأشغال بحضور السفير الأمريكي السابق بالرباط صامويل كابلان . توجد محطة المعالجة على بعد 1000 متر غرب مقر التعاونية  تشْغل مساحة 12 هكتار ،  تواجدها قرب قطع فلاحية  يعد امتيازا مكن الأخيرة من الإستفادة من المياه بعد معالجتها . المياه المستعملة نظرا لكون جلها صادر عن وحدة الحليب تكون مشبعة جدا بأوساخ ذهنية وشوائب عائمة يتم ضخها من محطة الحليب اتجاه محطة المعالجة.
الدعم مطلب الاستمرارية
         إبان حكومة التناوب برئاسة سي عبد الرحمان اليوسفي وتولي حقيبة المالية فتح الله ولعلو خبير المؤسسات المالية الدولية المانحة في شمال أفريقيا حيث سار مسار سلفه السابق السعدي في خصخصة عدد من المؤسسات العمومية المنتجة ، الحصيلة لم ترقى الى التوقعات الأولية الحكومية ؛ فاتجه لنهج  سياسة مالية تتمثل في مراجعة نظام الصرف والضرائب حيث قرر رفع سقف الأرباح الخاضعة للضريبة الى 400 مليون سنتيم شهريا  مع شمولية القرار جميع المقاولات وليس الشركات لوحدها ، آنذاك الصحافة الوطنية المكتوبة في صفحاتها الإقتصادية ، ومن الصحف المتخصصة من تخلت عن المهنية المفترضة ومالت لجهة دون أخرى ، أرجعت السبب الى صراع الأقطاب التجارية المتنافسة على حلبة السوق الوطنية ، شركة المركزية للحليب باعتبارها مقاولة فاعلة في مجال الصناعة الغذائية ، جمع وتحويل وتسويق الحليب ومشتقاته ، إضافة الى هذا لديها حصة أسهم مهمة متداولة في بورصة القيم بالدار البيضاء ، تدر أرباحا تجارية وعائد إضافي ، الكل يخضع للضريبة ، فيما منافستها  الشرسة السوسية  الرودانية تعاونية كوباك COPAG الفاعلة في السوق الوطني بنفس المنتوج بقيت تحتفظ لنفسها بشخصيتها المعنوية وإطارها القانوني كمقاولة تعاونية لا تهدف لتحقيق وتوزيع أرباح بل ترويج منتوج المتعاونين لكن رغم ذلك فهي تتوسع وتكتسح السوق الوطني تستثمر في ذلك هامش جزئي من أرباح المساهمين المنخرطين في التعاونية وتحقق عائدات تجارية مهمة وتنافس بذلك بقية المنتوجات خاصة شركة المركزية للحليب في عقر دارها.
خضوع تعاونية كوباك للنظام الضريبي (الضريبة على القيمة المضافة TVA، وضريبة( IS قد يهدد مسيرة نجاحها وتألقها فهي مطالبة باقتطاع نسبة 20% من مداخيلها وهو ما يعادل 81 مليون درهم لضريبة TVA و3.6 مليون درهم لضريبة IS لذلك يطالب المسيرون بتخفيض النسبة إلى 5% أو 7% مما سيجعلها تستمر في تحقيق التقدم في مجال التنمية الفلاحية وإدماج العالم القروي.
كوباك اجتماعية COPAG social
          مند تأسيسها قبل 25 سنة ، عدد من الفلاحين المتعاونين/المساهمين بعد خلق الثروة بكد اليمين وعرق الجبين تمكنوا من صنع اعتبار اجتماعي ، بالأمس القريب جاء التفكير في دوّاسة pédale السلسلة التي تدار بها عجلات التسيير داخل تعاونية كوباك ومراكزها التجارية الخارجية 15عبر التراب الوطني . في إطار سياسة الإندماج والحرص على توازن المصالح الإجتماعية المشتركة بين الطرفين متعاونين ومستخدمين ، تأسست في 12 يوليوز 2009 جمعية الأعمال الإجتماعية لمستخدمي كوباك على أن تكون تكملة لما يكفله قانون الشغل عموما للمستخدم من حقوق أثناء فترة قيامه بمسؤولياته العملية وأدائه لواجبه المهني . الى حدود هذه السنة ، بلغ عدد المنخرطين 3058 شخص يعملون بمختلف الوكالات التجارية 15 بالمغرب ، والتي تمثل في الجمع العام  بمعدل 3 مناديب للمستخدمين عن كل وكالة تجارية ، تارودانت مركز الجمعية ومقر التعاونية تضم لوحدها أزيد من النصف أي 1774 منخرط رسمي ، مما يفسر بالواضح والملموس أهمية هذه التعاونية لوحدها كمؤسسة ، بغض النظر عن الضيعات الفلاحية ، في امتصاص البطالة والتخفيف من الأزمة عبر توفير فرص التشغيل بالنسبة لأبناء تارودانت والمنطقة ؛ مؤسسة الأعمال الإجتماعية عموما إذا كانت فاعلة ونشيطة كهذه ، تتسم بالشفافية والوضوح والحصيلة الجيدة والنتائج المشرفة ، يمكن اعتبارها ملجأ احتياط على الدوام ومظلة أمان وصمام أزمات عوادي الزمان ودعامة اجتماعية لفرح الإنسان ، تواجدها حقيقة في المقاولات المغربية يعد استثناء ومؤشر على درجة الوعي الموازي والرقي بالعمل التحفيزي . تقوم  ج.أ.إ كوباك  A.O.S COPAGبإسداء خدمات شاملة ومتنوعة للمستخدمين يدعمها مجلس الإدارة المسير للتعاونية ماديا ومعنويا ، فإلى جانب الرئيس التنفيذي للجمعية يوجد الرئيس الشرفي هو الرئيس المدير العام التعاونية ، داخل تعاونية كوباك تتسع دائرة الإستفادة الشخصية المباشرة للمستخدم لتشمل دويه بدون حصر لعدد أفراد أسرته الصغيرة ، وتتوسع معها أكثر سلسلة أنماط وأوجه هذه الإستفادة بين ما هو إنساني ودعم إجتماعي في السراء كالإزدياد والزواج والضراء كالإستشفاء والوفاة  الى ما هو ترفيهي كالأنشطة الثقافية والرياضية والمخيمات الصيفية لأبناء المنخرطين في الجمعية ، الى ما هو أسمى في الوجود تأمين سكن عائلي يأوي تحت سقفه وبين جدرانه المستخدم رب الأسرة وعائلته ، لهذا أخدت الجمعية على عاتقها  تأطير مشروع السكن عبر جلب التمويل للمنخرطين بأقل نسبة فائدة بنكية وذلك بعقد شراكات مع المؤسسات البنكية من جهة  والمنعشين العقارين المؤهلين من جهة أخرى . مطلع يناير 2010 شرع في إقتطاعات الإنخراط والذي لا يتعدى نسبة 1%  من صافي الأجرة الشهرية ، بغض النظر عن منصب المسؤولية في التعاونية وما يترتب عنه من عائد أجر نهاية كل شهر ، لتكون الإستفاذة أهم بالنسبة لدوي الدخل البسيط والمتوسط والتضامن أشمل وأوسع من جانب أصحاب الأجور المرتفعة ، فيما الجميع يستفيد على قدم المساوات من منح  حدد سقفها سلفا ؛ بالنسبة لما هو قسمة ونصيب كالحج يستفيد 10 أشخاص كسقف أعلى سنويا من منحة قدرها 30000 درهم ، استفاد مؤخرا 5 حجاج  ، العقيقة 2000 درهم يضاف اليها ما قيمته 200 درهم من مشتقات الحليب ، الزواج 1500 درهم ، المتقاعدين 12000 مع هدية حفل التكريم وما قيمته 300 درهم مشتقات الحليب ، عدد المستفيدين السنة الماضية 52 متقاعد ، هذا عن جانب الفرح ؛ أما شق المواساة الإجتماعية التضامنية  فيمنح مباشرة أثناء الإستشفاء وقبل النقاهة دعم مادي مبلغه 2000 درهم إضافة الى 200 درهم كدعم رمزي من مشتقات الحليب ، ولا يتوقف مجهود التآزر الأخوي التعاوني عند هذا السقف المالي بل يتجاوزه في الحالات الصعبة المكلفة أو المعقدة ليصل الى 10000 درهم ، وأخيرا ما هو قضاء إلاهي وقدر على الإنسان حيث يتحد فيه الدعم النفسي والدعم الإجتماعي فتقدم عقب وفاة المنخرط تعزية مادية بقيمة 10000 ، أما وفاة الشريك/ة أو أحد الأبناء 2000 درهم وتتسع دائرة التضامن  والتآخي لتشمل أصول المنخرط ) أب/أم(  بتعزية نقدية في حالة وفاة أحدهما 1000درهم .
لا ينحصر الدعم الإجتماعي في هذه المجالات فقط والتي تعتبر حالات الإستثناء ، لكن بإمكان أي منخرط الحصول على قروض متفرقة أو مجموع قرض دفعة واحدة في حدود 5000 درهم ، لنصل الى أبواب الدعم الثابتة سنويا حيث تقدم جمعية الأعمال الإجتماعية لتعاونية كوباك لمنخرطيها مطلع كل موسم دراسي منحة مالية عن كل طفل متمدرس مهما بلغ عددهم حسب المستوى التعليمي : بالنسبة للإبتدائي 200درهم ، الإعدادي 300درهم ، الثانوي 400درهم وقد استفاد هذه السنة 2013 ما مجموعه 1350 تلميذ ، هذا إضافة الى دروس الدعم والتقوية لفائدة قرابة 260 طفل حاليا من أبناء المنخرطين مجانا يستفيدون من مادتين دراسيتين حسب إختيارهم  يقوم بها أطر ينتمون مهنيا لقطاع التربية الوطنية ذوو الكفاءة في التدريس والتلقين.
من باب الإجتهاد والبحث عن قنوات التسوق بأثمنة تفضيلية ، عقدت جمعية الأعمال الإجتماعية عدد من اتفاقيات الشراكة مع شركات وازنة – لا نسميها تفاديا للإشهار – تعمل على الإستيراد مباشرة من الخارج متخصصة في مجال التجهيزات المنزلية والتسوق الموازي خاصة الدراجات النارية بالنسبة للمستخدمين القادمين من عمق العالم القروي ، هنا تعمل الجمعية على الأداء الكلي لمبلغ الشراء دفعة واحدة بحسب ثمن الجملة بالنسبة لجميع التجهيزات ويتم الإقتطاع الشهري لفائدتها من أجرة المستخدم بدون فوائد ، فيما بقية المنخرطين يستفيدون في مجال النقل من 3 حافلات لمقر العمل، وهكذا يتمكن المنخرط من الشراء بأثمنة تفضيلية أي اقتناء الوحدة بثمن تخزين صاحب الجملة le stock de grossiste  ؛ في شق الترفيه تنظم الجمعية لفائدة أبناء المنخرطين رحلات دراسية واستكشافية من حين لآخر لبعض المناطق والمدن السياحية كشلالات أوزود بأزيلال ومآثر مراكش وغيرهما ، أما العاملات فيتم تكريمهن سنويا في عيدهن الأممي 8 مارس اليوم العالمي للمرأة العاملة ربة البيت والأسرة ، أقيم هذه السنة حفل بمقر تعاونية كوباك حضرته أزيد من 350 امرأة ، لتختم جمعية الأعمال نطاق عملها وتدخلاتها مع آخر العنقود وهم أبناء المنخرطين حيث تقيم لهم بين الفينة والأخرى صباحيات تربوية وتنشيط هادف بغية صقل الموهبة والذكاء من ذلك مسابقة حفظ وتجويد القرآن الكريم ، عدد المستفيدين من التنشيط العام 190 طفل ، وسنويا ينظم لفائدتهم شهر يوليوز حفل توزيع الجوائز على جميع الناجحين دون استثناء في جميع المستويات الدراسية عوض الإحتفال بالمتفوقين والمتميزين فقط ، وأخيرا  مخيمات صيفية لفائدتهم بمدن أكادير ، الجديدة ، وبوزنيقة واستفاد منها صيف 2013 حوالي 260 طفل .
بهذا تكون المبادرات الوطنية لتعاونية كوباكCOPAG الرودانية قد ساهمت ، ولازالت وستستمر بإذن الله ، في التنمية البشرية بمشروع ضخم دو أبعاد وأسس دولية ، استحقت لمرتين زيارتين ملكيتين تشجيعا لها وتنويها بمجهودات الساهرين عليها ، كما زارها حفل الختام يوم 23/11/2013 وزير القطاع بصفته الحكومية بما أن أجوندته السياسية لم تسمح له بحضور حفل إفتتاح الملتقى الذي بلغ عدد زواره في اليومين الأولين المخصصين للمهنين 11000 زائر ، اليوم الثالث 13000، اليوم الرابع 17000 أي ما مجموعه 41000 زائر بإحصاء نظام معلوماتيGPS ، بينما حضر رئيس الحكومة بصفته الشخصية دعما للمجهودات الجبارة التي يبدلها الفلاح السوسي الذي ينتظر الدعم المادي بعدما تلقى الكثير من الدعم المعنوي ، في ظروف مناخية قاهرة وظرفية عمل عالمية تتقلب وتتأزم أكثر مما تنفرج ، رغم ذلك الفلاح رجل العالم القروي السوسي يصمد في وجه التيارات الجارفة ويكافح  عكس الرياح العاتية ليبقى قويا مرفوع الرأس بفضل نهج سياسة اليد في اليد نبني أمجاد الغد ، سيرا على نهج وخطى رجال أبطال سبقونا الخطى في الكفاح والمجد يتقدمهم أب الوطنية والجهاد الذي قال قبل 55 سنة طيب الله ثراه :
رجعنا من الجهاد الأصغر الى الجهاد الأكبر جهاد بناء الوطن
 كل زمن ووطنيتنا المغربية بألف خير

2 ردود الأفعال :

إرسال تعليق

تعليقك هنا...................

اختر اللون الذي يناسبك